منذ أيام ودولة الكويت تشهد احتقانات سياسية واجتماعية تعكس وضعاً غير مألوف في الكويت التي عرفت بالهدوء والاستقرار والتسامح.
البداية برزت حينما استفزت حركة قام بها مرشح سابق للانتخابات البرلمانية، فثار الحضور من حركة ذلك المرشح الذي عرف إثارته لنعرات عنصرية، فهجمت الجماهير واستطاعت قوات الأمن أن تخلصه من غضبها.
وبعدها بأيام عقدت ندوة في إحدى ديوانيات أحد النواب في ضاحية الصليبخيات لمجموعة من النواب الحاليين تحت عنوان «إلا الدستور» وبما أن الحضور قد فاق استيعاب الديوانية فإن الحضور تحولوا إلى حديقة الديوانية والطرق المجاورة حيث وضعت الكراسي والسجاجيد، وهذا مخالف للقانون الكويتي الذي يمنع التجمهر خارج مقرات الاجتماع «الديوانيات» وبعد أن وجهت قوات الشرطة تحذيرات بعدم الجلوس خارج الديوانية أعطت مهلة ساعة ليبدأ بعدها فض الندوة، وهنا حدث صدام بين الشرطة والحضور وبعضهم من النواب الذين يدعون أن رجال الشرطة اعتدت عليهم، فيما ترد الشرطة بأن النواب حرضوا الحضور..!
هاتين الحادثتين حادثة مهاجمة المرشح السابق للانتخابات، والمواجهة في ديوانية الصليبخيات وصلتا إلى أعلى سقف من التوتر السياسي تشهده الكويت وهو ما جعل العديد من حكمائها وقادتها السياسيين والمفكرين والصحفيين المبادرة إلى التنبيه والتحذير من دفع البلاد إلى وضع مشابه بما هو موجود في لبنان والعراق.
أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي يحظى بتقدير واحترام وحب كل الكويتيين بما فيهم من يقودون المعارضة في الكويت، لم يقف ساكناً أمام ما يحدث فرأس اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء حضره رئيس مجلس الأمة، والتقى رؤساء التحرير، ووجه رسائل للأمة عن طريق هذه الاجتماعات واللقاءات.. رسائل واضحة أن لا تهاون في تطبيق الأنظمة وأن قوات الشرطة تطبق التعليمات وأن الكويت ماضية في السير والالتزام بممارسة حريات التعبير والديمقراطية.. الديمقراطية التي توحد البلد وتحميه لا تهدده وتفرقه.
حمى الله دولة الكويت وأبعد عنها التناحر والشقاق.