واس - الرياض:
تحتفي المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء 11 رمضان 1446هـ الموافق 11 مارس 2025 م، بـ»يوم العلم»، وهو اليوم الذي أقر فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله -، العلم بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، وذلك بتاريخ 27 من ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م.ويسمو في هذا اليوم قيمة العلم الوطني الممتدة عبر تاريخ الدولة السعودية منذ تأسيسها في عام 1139هـ الموافق 1727م، الذي يرمز بشهادة التوحيد تتوسطه رسالة السلام والإسلام، التي قامت عليها هذه الدولة المباركة، ويرمز السيف إلى القوة والأنفة وعلو الحكمة والمكانة.وعلى مدى نحو ثلاثة قرون كان العلم شاهدا على توحيد الدولة السعودية في جميع مراحلها، واتخذ منه مواطنو ومواطنات هذا الوطن راية للعز شامخة لا تنكس.
ويشكل (العلم الوطني) قيمة خالدة ورمزا للعزة والشموخ، ودلالة على مشاعر التلاحم والحب والوفاء النابعة من روح الانتماء والولاء للقيادة والوطن.ويحمل (العلم الوطني) معاني الانتماء والمواطنة، ودلالات التوحيد، والقوة، والعدل، والنماء، والرخاء، ويجسد مفهوم الدولة، ويعبر عن الوحدة الوطنية، والعمق التاريخي للوطن.ويعود تاريخ العلم الوطني السعودي إلى الراية التي كان يحملها أئمة الدولة السعودية الأولى، إذ كانت الراية -آنذاك- خضراء مشغولة من الخز والإبريسم، معقودة على سارية أو عمود من الخشب، مكتوب عليها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله».واستمر العلم بهذه المواصفات في عهد الدولة السعودية الأولى، وصولا إلى عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، حيث أضيف إلى العلم سيفان متقاطعان، في مرحلة مفصلية حتى توحد الوطن، واستقر الأمن وعم الرخاء أرجاء البلاد، ثم استبدل السيفان في مرحلة لاحقة بسيف مسلول في الأعلى، حتى رفع مجلس الشورى مقترحا للملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي أقره في 11 مارس 1937م، ليوضع السيف تحت عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، واستقر شكل العلم إلى ما هو عليه الآن.
وإيمانا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- بما يشكله العلم من أهمية بالغة بوصفه مظهرا من مظاهر الدولة السعودية وقوتها وسيادتها، ورمزا للتلاحم والائتلاف والوحدة الوطنية، صدر في 9 شعبان 1444هـ، الموافق 1 مارس 2023م، أمر ملكي كريم يقضي بأن يكون يوم (11 مارس) من كل عام يوما خاصا بالعلم، باسم (يوم العلم).