فهد المطيويع
نتيجة مباراة الهلال أمام الفيحاء أعادت شيئاً من الثقة والطمأنينة للأمة الهلالية حتى وإن لم يتحقق كل التشافي المنتظر لزعيم آسيا والوطن، (فوز وعودة نجم) كانت سيمفونية ومعزوفة تلك الليلة أتت في توقيت مناسب لتهدأ الأنفس ويذهب الجفاء، ويعود العقل والمنطق ليسكن أرجاء الهلال.
أيضاً سيكون للفوز في مباراة الليلة أمام بختاكور تأثير أكبر، وستزيد من قناعة المختلفين (الإدارة والجمهور) وبعض الإعلام أن الأمور يمكن أن تحل دون الإضرار بزعيم آسيا والدخول في دوامة « أنا ومن بعدي الطوفان» على حساب وتاريخ الهلال.
باختصار، اثبتت هذه الأزمة بما لا يدع مجالاً للشك أن الهلال كان ومازال الفريق الذي يكرهه المنافسون، ولا ألومهم في ذلك، فقد أوغل في بطشه وفي بطولاته وحرمانه للكثير من الأندية من الانتصارات والبطولات وتحقيق الطموحات، حتى أصبح الفارق كبيرا بينه وبين أقرب المنافسين؛ لهذا لم يتفاجأ احد بردة فعل الكثيرين في الاعلام أو في المدرجات تجاه أزمة الهلال، فسقوطه يعتبر عودة ونهوضا ومساحة استحواذ للآخرين، فقد يتحقق من خلاله شيء أو أشياء في ظل غياب هذا الزعيم، وأيضاً أثبتت من خلال صراعات البرامج الرياضية أن الكثير كان ينتظر تعثر هذا الزعيم، ويتمنى أن يتخلى عن مكانته والابتعاد عن الواجهة التي استحلها وهيمن عليها سنين، فإذا عرف السبب بطل العجب! حتى مدرب الأهلي باح بسره وصرح بلسانه عما في قلبه عندما استحضر هذا البطل ليبرر معاناته مع الهلال، كل ما قيل ليس بجديد ولا مستغرب على الهلاليين أو غيرهم، فلا أحد يحب من هو أفضل منه، ولا يحب من يهزمه ويكره من يحرمه من تحقيق طموحاته، فهذا هو الهلال كان ولا زال هو المنافس الاكبر ولن أقول لفظاً آخر !.
الشيء المستغرب في هذه الأزمة هو انتشار الضجيج الذي دخل فجأة برأسه في شؤون الهلال وبيئته، أتى من هناك عامداً غير مرحب به ليغير طريقة وأسلوب تعاطي الهلاليين مع هذه المشكلة، فارتفعت الأصوات على غير العادة، وكثر نشر الغسيل و(اللي ما يشتري يتفرج) على قول إخواننا المصريين، بين الادارة والجماهير وبعض الاعلاميين من باب الفزعة.
على أية حال، عودة الفريق لسلسلة الانتصارات سيكون لها تأثير كبير على كل الهلال وسيعود له الفرح والاستقرار، وستجعل المنافسين يرددون حزناً وخيبة (يا فرحة ما تمت).
نقطة آخر السطر
الطموح أن يصل مستوى الدوري إلى مصاف الدوريات العالمية، ولكن هناك من يحاول من يعيدنا للمربع الأول بعد هذه الانطلاقة القوية، محزن أن ترى حكام درجة سابعة أو لجانا تحاول أن تضع العربة أمام الحصان، أو فرقا تستجدي النقاط من خلال الشكاوى والاحتجاجات! بصراحة عدم وضوح الأهداف او عدم استيعابها من قبل بعض العاملين في وسطنا الرياضي ساهم في الكثير من الأخطاء التي - للأسف - شوهت هذه الجهود.