فهد المطيويع
مع أن الاتحاد يتصدر الدوري إلا أن الحديث عن أخطاء التحكيم هو الأمر الغالب والمسيطر على أجواء المنافسة، في محاولة لبعض الإعلاميين ترسيخ خرافة المؤامرة التي أصبحت ذريعة لكل من يتوقّع الفشل ولا يثق في إمكانيات فريقه.
وبنظرة سريعة على الجولات الماضية نجد أن الاتحاد استفاد أكثر من كونه تضرر من الأخطاء التحكيمية، والدليل أنه ما زال متصدراً الدوري ولم ينحر بعد كما يدعون! باختصار شديد الموضوع لا يخرج عن كونها أخطاء تحكيمية تحدث مع أي فريق ولأي فريق بعيداً عن المبالغة والدراما التي يسوِّق لها بعض الاتحاديين.
مع أننا نعلم كما يعلمون أنها ثرثرة الهدف منها إخفاء عيوب العميد الكثيرة على المستوى الفني، ولك أن تتخيل أن فريقاً يُهزم في ثماني مباريات متواصلة وفي منافسات مختلفة، ويأتي من يقول إن الفريق نحر تحكيمياً، (نحر) ثماني مرات؟! يا رجل حدّث العاقل..!
من المؤسف أن يتصدر المشهد أناس أتوا من الماضي بموروث مات واندفن مع أهله، ولم يعد له وجود إلا في مخيلة بعض البؤساء والمنتفعين منه، دوري مصروف عليه المليارات يقف خلفه أناس طموحاتهم تصل لعنان السماء، ونجد من يتحدث عن مؤامرة ضد هذا الفريق أو ذاك! المضحك أن الاتحاديين أنفسهم يقرون بأخطاء مدربهم وضعف أداء الفريق، حتى إن بعضهم يقول إن الاتحاد فريق محظوظ هذا الموسم (ماشي بدعاء الوالدين)، يعني لا تحكيم ولا مؤامرة ولا نحر ولا حاجة! مشكلة إن كنت تعتقد أن إثارة المدرجات بمثل هذه الخزعبلات أو تطبيق مقولة (طبطب ليِّس يطلع كويس) يمكن أن تصنع مجداً أو تحقق بطولات.
على أي حال، الحقيقة التي يعرفها الجميع أن الدوري طويل، تحتاج فيه الأندية للكثير من العمل والكثير من اللاعبين الموهوبين، ودكة احتياط تخدم المدربين عند الحاجة، ولا ننسى الحظ الذي يحتاجه الكثيرون في الرياضة وغيرها. أما سوالف الاستراحات والبحث عن الترندات فلن يخدم الاتحاد ولن يأخذه بعيداً إذا أصر بعض إعلامييه على اختيار هذا المسار وهذا التوجه اعتقاداً منهم أنه يخدم الاتحاد في تحقيق الدوري، وأنا على يقين بأنك لو سألت أحداً من هؤلاء المسوّقين لهذه الادعاءات من نحر فريقكم أو من يحاربه لن تجد لديهم جواباً، أي أن أغلبهم مساكين من جماعة (معاهم معاهم عليهم عليهم)، مع أن ما يرددونه اتهام خطير ومؤشر على عدم الأمانة لكل العاملين في مجال الرياضة.
على أي حال، مستوى الاتحاد الفني متذبذب ولا تشعر أنه فريق قادر على مواصلة المشوار للنهاية، وهذا لا يعني أنه غير قادر على تحقيق البطولة.
ولكن لو تحدثنا عن المستوى لا بد أن تتوقف طويلاً عند هذه النقطة؛ فالفريق يكتب سطراً ويترك الآخر، وبالكاد يفوز في معظم مبارياته.
وفي اعتقادي أن النصر والقادسية خذلتهما الظروف رغم أنهما الأجدر فنياً على منافسة الهلال في الدوري.