منى بنت سعود الشعلان
اقترب العيد وعساكم من عواده، فما أجمل فرحته وأنسه وبهجته؛ وأتمنى من الله تعالى أن يكون عيد خير وبركة وسلام على الإسلام والمسلمين.
ما أروعَ العيدَ في إشراقهِ الأملُ
وفي لياليهِ أُنسُ العُمرِ يكتمِلُ
ما العيدُ إلّا نقاءٌ في مشاعِرنا
وفرحةٌ مِن سَحابِ الحُبِّ تنهَملُ
وفي العيد يحرص المسلمون على التجمل ولبس أحسن الثياب ورش العطور ونشر البخور وشراء الهدايا.. والأجمل من ذلك كله التجمل بالأخلاق الحسنة وعطر الكلمات الطيبة والعبارات الرائعة والابتسامات الصادقة.
ومما يجب الاعتناء به قبل دخول العيد الحرص على إسعاد الوالدين وذلك بشراء الهدايا المناسبة لهم التي يكون لها أثرٌ عميق في نفوسهم وهو من البر والإحسان لهما وعرفاناً بالجميل لهما.
العيدُ قلبُ أبي بالعَطفِ يغمُرني
وهل لقلبِ أبي في طيبهِ مثَلُ؟!
العيدُ دعوةُ أُمي حينَ ترفُعها
إلى السماءِ فيغشى قلبيَ الأملُ
ويجب الحرص على صلة الأقارب ولا سيما الإخوة والأخوات وزيارة الجيران وتهنئتهم بالعيد لما في ذلك من إظهار قوة ارتباط المجتمع ومدى تماسكه، وحصول الألفة والمحبة، وتبادل التهاني بالعيد ودعاء بعضهم لبعض بالقبول، وتصفية للقلوب، وتجديد للصلات، ومعان اجتماعية سامية أخرى.
العيدُ فرحةُ أُختٍ واحتضانُ أخٍ
وصوتُ طفلٍ بريءِ القلبِ يحتفلُ
العيدُ حينَ نرى أحبابنا اجتمعوا
والدُّورُ مفتوحةٌ والودُّ مُتّصلُ
العيدُ لُقيا رِفاقٍ كم نُبادِلهُم
صَفوَ القلوبِ وفي أعماقِنا نزلوا
وتعد الحلوى المقدمة في العيد رمزاً من رموز الضيافة والفرح في الأعياد ولا سيما للأطفال، ولا يكتمل الاحتفال بالعيد دون وجودها، وينبغي الترشيد في استهلاكها، وتبرز «العيدية» كأحد مظاهر الاحتفاء بالعيد السعيد التي تحمل رمزية خاصة عند الأطفال، الذين يترقّبونها مع صبيحة أول أيام العيد السعيد، لتضفي على محيّاهم البهجة والفرح والسرور.
مَا أجمَل العِيدُ في طِفلٍ يطالعنَا
تَقُول عَيناه حبًّا: أعْطني عِيدِي
ومما يجدر التنبيه عليه في ليلة العيد المحافظة على صلاة الفجر في وقتها وعدم التفريط في ذلك والغياب عنها بحجة الاستعداد للعيد وشراء لوازمه:
تغيب عن الصّلاة لغير عذرٍ
وترجو أن ترى صبحًا سعيدا!!
صلاة الفجر فاتحةٌ ليومٍ
بها يبدو لك الإصباحُ عيدا
ومن ترك الصّلاة فسوف يشقى
ويلقى بعدها حزنًا شديدا
فبادرْ بالصّلاة، أجبْ نداءً
تعانقْ بالتّقى يومًا جديدا
نبضة
إنَّ العيد مناسبة شرعية، يشرع فيها إظهار الفرح والبهجة وصلة الأرحام والجيران، ومن العبادة في العيد إظهار الفرح والسرور قال الله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ).
وعيدكم مبارك وتقبَّل الله مني ومنكم صالح الأعمال.