ناصر بن محمد الحميدي
في ظلّ التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، وفي خضمّ الأحداث التي تعصف بالمشهد الدولي، تبقى البيعة في المملكة العربية السعودية عمادًا من أعمدة الشرعية، ومرتكزًا من مرتكزات الاستقرار، وتجديدًا للعهد والولاء في آنٍ معًا.
وتأتي ذكرى #بيعة-ولي-العهد-الثامنة مناسبة تُدوَّن في سجلات الزمن، ووثيقة حيّة تنبض بها قلوب المواطنين، وتسطّرها إرادة شعبٍ يرى في قيادته امتدادًا لحلمه، وتجسيدًا لطموحه، وترجمةً عملية لرؤيته.
فمنذ أن تقلّد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولاية العهد، والمملكة تلمس طريقها نحو أفقٍ لم تعهده من قبل، تتقاطع فيه الحداثة مع الأصالة، وتتصافح فيه المبادئ مع المصالح، في معادلة سياسية متقنة، لا يعرف سرّها إلا من نظر بعين البصيرة لا بعين البصر.
بيعة ليست كسابقاتها. فهي اليوم، بعد ثمان سنوات من الإنجاز.. تثبت أن سمو ولي العهد، بحكمته الجبارة وعقله الإستراتيجي، رجل اللحظة والتاريخ، وأنّه قادر على صناعة القرار وبناء الأمل.
واليوم، إذ يحتفل الشعب السعودي بذكرى بيعته الثامنة، فإنّه لم يبايع قائداً فذاً فحسب، وإنما بويع مشروعًا، وطريقًا، ومصيرًا.
أيها القائد الذي جعل من كلّ سعوديٍّ حالمًا، ومن كلّ حلمٍ ممكنًا، في ذكرى بيعتك الثامنة، إمض بنا في طريقك، ونحن شعبك الأبي الوفي نقف من ورائك.