عبدالكريم بن دهام الدهام
نجاحات سعودية جديدة تعكسها إطلالة هيئة الأمم المتحدة على كبار الدول في المعرفة والمهارات الرقمية الحكومية للعام 2024 .
الأرقام تقول: إن المملكة حلَّت بالمرتبة الأولى إقليمياً والثانية بين دول مجموعة العشرين، والسادسة عالمياً من بين 193 دولة، كما تقدمت المملكة العربية السعودية 25 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية 2024، لتدخل قائمة أفضل عشر دول عالمياً كأول دولة من الشرق الأوسط تحقق هذا المركز المتقدم، ما يعد منجزاً جديداً وخطوة لم تكن مسبوقة تعزِّز مكانة المملكة على خريطة المعرفة والمهارات الرقمية الحكومية على مستوى العالم.
إشارات متنوعة تشير إليها هذه الأرقام، لعلّ أكبرها: أن السياسات الاستشرافية التي طبَّقتها الوزارات والهيئات الحكومية تنفيذاً لتطلعات القيادة الرشيدة، تؤكد كل يوم مدى قوتها في دعم مكانة المملكة الرقمية عالمياً، وترسيخ دعائم نموذجها الرقمي الجديد القائم على المعرفة والابتكار والمساهمة بشكل فعَّال في تعزيز تنافسيته بشكل مستدام.
ما تقوله الأرقام أيضاً، أننا نجحنا في تبني التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، وفتح آفاق مبادرات واعدة ساهمت في تعزيز وتثبيت مقوماتنا وإمكانياتنا ورؤيتنا للرقمنة في المستقبل بما يلبي طموحاتنا في تبوؤ المراكز الرقمية المتقدمة، ومن تلك المبادرات إطلاق شبكة جيل خامس في البحر الأحمر خالية من الانبعاثات الكربونية، وتطبيق «صحتي» الذي يخدم 30 مليون مستخدم، بالإضافة إلى مسرعة الذكاء الاصطناعي التوليدي والشراكات العالمية في الحوسبة السحابية، وتطوير المدن الذكية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الخدمات البلدية.
أمر آخر يستكشفه المطالع لإحصاءات هيئة الأمم المتحدة، وهو أن عملية التنمية في وطننا لم تكن دوماً مجرد شعارات رنانة، بل هي منجزات متتابعة ومتتالية، وعلى جميع المستويات وعلى كل الأصعدة، الأمر الذي يجعلنا واثقين تمام الثقة بأن مسيرتنا متواصلة وقافلتنا ستبقى تمضي على الطريق الصائب لتقطع مسافات بعيدة في سباقنا مع الزمن لتحقيق التميز، الذي نعلم دروبه وإطاراته وقوانينه جيداً، وندرك أن لا خيار فيه إلا المراكز المتقدمة، في ظل رؤية وطننا الطموحة 2030، تحت إشراف ومتابعة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله.
ومن نافلة القول أن هذه المؤشرات تزيدنا ثقة في سلامة المنهج، وترسخ معتقدنا بالمشروع التنموي الفريد الذي تمضي قيادتنا بنا برؤية حكيمة جعلت وطننا الأعلى جاذبية على مستوى المؤشرات العالمية، والأحق بصناعة منجزات نوعية على المشهد الرقمي العالمي، والمؤشرات تشهد، ويكفينا ما قاله في وقت سابق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيَّده الله-: «المملكة العربية السعودية ماضية نحو تحقيق كل ما يعزِّز رخاء المواطن وازدهار الوطن وتقدمه وأمنه واستقراره، والتيسير على المواطن لتحقيق مختلف المتطلبات التي تكفل به حياة كريمة بإذن الله».