العقيد م. محمد بن فراج الشهري
الملاحظ في الآونة الأخيرة سكوت أبواق الكذب والافتراء التي دأبت على سب وشتم المملكة العربية السعودية، والمتاجرون بالقضايا العربية أبواق السوشيال ميديا الذين يتغذون على فتات ما يقدمه لهم أعداء الأمة العربية، وأعداء الأمن والسلام، الذين يبثون حقدهم وبغضهم للسعودية لا لشيء إلا لأنها بلد أمن وسلام ورخاء قدمت كل ما تستطيع تقديمه لمواطنيها، ولكل محتاج في الوطن العربي والإسلامي، وساندت بكل قوة الحق، والعدل، والسلام في كافة أرجاء المعمورة، وبنت جسور المحبة، والتواصل مع كثير ممن يحتاج إليها دولاً وأفراداً.
هذه الأبواق لم تعد تجد شيئاً لكي تقوله عن المملكة، حيث تم إخراسها بما تقوم به المملكة على كافة الصُّعد العالمية والوطنية، والإقليمية وذلك باتباع سياسة الترشيد العقلي والذهني، والقيام بأعمال تُخرس كل حاقد وكل متلون، وكل مستأجر قضي وقته في اختراع الأكاذيب، وفبركة الحقائق، لقد أخرسوا تماماً، ولم يعد يسمع لهم صوت، بحَّت أصواتهم وأكلهم المحن والكيد فماتوا بكيدهم وبحقدهم، وبحسدهم . ولم يعودوا يجدوا أي كلام، أو ادعاءات يروجونها.. ثم إن المملكة قلبت موازين العالم، وأصبحت الدول الكبرى تسعى لودها، وتطلب منها التوسط في حل القضايا المهّمة على المستوى الدولي، وأهمها ما قامت به سابقاً وما تقوم به حالياً من محاولة جمع شمل أطراف الحرب في روسيا وأوكرانيا، وكذلك ما تقوم به ضمن دول العشرين من أدوار مهمة للغاية، واستقرار أمنها واقتصادها على المستوى العالمي؛ مما جعل الدول الكبرى تثق ثقة تامة بأن المملكة العربية السعودية أصبحت دولة كبرى بوجود قادة وقيادة تترجم الأقوال إلى أفعال، وتنجز ما تقوم به على كافة الصُعد برؤية ثاقبة لمجريات الأمور على الساحة الدولية، وبخطوات واضحة نحو التنمية المستدامة الكبرى على المستوى الداخلي، والنقلة الحضارية التي انبثقت عن رؤية المملكة «2030» وما حققته حتى الآن من أهداف وطموحات كانت شبه أحلام.. من هنا جاء التوجه إلى المملكة من قبل الدول المهّمة في العالم وطلب مساندتها ورعايتها لمؤتمرات، ولقاءات، واجتماعات مهمة للغاية على المستوى الدولي، وكذلك أصبحت المملكة في هذا العام مقصداً ومطلباً للشركات العالمية الكبرى التي أصبحت تتسابق للحصول على مقرات على أرض المملكة تمارس منها نشاطها العالمي لا لشيء إلا لأنهم وجدوا في السعودية، الأمن الصناعي، والأمن التجاري، والأمن بكافة جوانبه المتعددة، مما يسهل على هذه الشركات ممارسة نشاطاتها بكل أمن وأمان.. ولم يأت ذلك إلاّ بجهود عظيمة من لدن ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وما بذله ويبذله من جهود خارقة خاصة هذا العام وما قبله على المستوى السياسي، وما قدمه من جهود لم تكن عادية إطلاقاً فأصبح يضرب به المثل بين الدول في الحنكة والروية، وقيادته الرائدة بتوجيه ورعاية من الملك سلمان الذي وطّد له الدعم لينطلق إلى الآفاق العالمية بكل اقتدار، بخطوات واثقة وجبارة، واحتلال أماكن الريادة العالمية في كل شيء، فلذلك سكت المرجفو، وتقطعت أحبال صوتهم، وأصبحوا أضحوكة للآخرين فيما يقولون، وفيما يروجون، ولم يعد أحد يستمع إلى أكاذيبهم، وسفاهاتهم، لقد تكشفت أوراقهم فجرفتها رياح الريادة، والقوة، والسمعة المميزة والجارفة التي حققتها المملكة في كل الأمور وطبعا مات الحاقدون بكيدهم فسكتت أبواقهم، وتكممت أفواههم هم وممولوهم، الذين لا يريدون لهذا البلد أي خير؛ حسداً من عند أنفسهم وخدمة لأهداف وأجندات معروفة لا تريد الخير ولا الأمن ولا الأمان للمملكة ولا الدول المحبة للعدل والسلام، ورغم ما قام به هؤلاء السفهاء، طوال الأعوام الماضية من سب، وشتم، فإن ذلك لم يحقق لهم سوى الخزي، والعار ومقاعد الصغار.. واتضح للعالم مدى الكذب، والافتراءات التي توجه للمملكة عبر وسائل السوشيال ميديا أو غيرها وانكشف غطاؤها، ولم يعد أحد يأبه بمثل هذه الأفعال التي لا تسمن ولا تغني من جوع .. ومعروفة ومكشوفة أهدافها، ولكل حاقد نقول من يزرع الشوك لن يجد غير العلقم، هذه مملكة الخير والنماء، والعطاء، مملكة نذرت نفسها لخدمة مواطنيها، والوافدين إليها، واستقبال ضيوف الرحمن من كافة أقطار العالم وتهيئة كل ما يمكن تهيئته لخدمة المعتمرين والزوار، بكل يسر وسهولة.. ثم متابعة رسالتها القومية والعربية، والإقليمية، والدولية، والمساهمة في حل الصراعات بين الدول وكذلك بين الأشقاء في البلاد العربية، والإسلامية، ودعم المنظمات الإنسانية وتقديم الدعم لكل ما يخدم البشرية، ويساهم في استتباب الأمن والسلام في كل مكان؛ لأن هذا ديدنها منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وحتى يومنا هذا.. سياسة ثابتة وراسخة، وقيادة فذَّة حكيمة تعرف ما تفعل وتدرك ما يدور في العالم كله، وتقوم بدورها على أكمل وجه.
فشكراً لك بلدي، وشكراً لك يا مليكي وتحية إعزاز وإكبار لولي العهد النجم الساطع فوق النجوم، وإلى مزيد من النجاح والعمل المثمر، ونسأل المولى أن يحفظ لنا أمتنا ووطننا وقيادتنا من كل مكروه.