ناصر زيدان التميمي
لله در أبو الطيب المتنبي حين قال:
((إذا نلت منك الود فالمال هين
وكل الذي فوق التراب تراب))
حسن الخلق من أسمى الصفات التي يتحلى بها الإنسان، وهو زينة الأخلاق وميزان التفاضل بين الناس، فمن كان حسن الخلق كسب حب الناس واحترامهم وكان أقرب إلى الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
حسن الخلق هو التعامل الطيب مع الآخرين بالكلمة الحسنة والتسامح والصبر والتواضع والعدل والصدق، وهو يشمل كل صفة جميلة تجعل الإنسان محبوبًا ومؤثرًا في مجتمعه سواء مع الأهل أو الأصدقاء أو حتى مع الغرباء.
جاءت تعاليم الإسلام داعية إلى مكارم الأخلاق حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:»إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» كما أن حسن الخلق من أثقل الأعمال في الميزان يوم القيامة فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق».
الإنسان حسن الخلق محبوب من الجميع وكلماته اللطيفة تزيل الضغائن وتزرع المحبة، كما أن الأخلاق الحسنة تعزز روح التعاون بين أفراد المجتمع وتسهم في بناء علاقات قوية ومتينة بين الناس بالإضافة إلى أنها تجعل الإنسان قدوة حسنة يقتدي بها الآخرون ويسيرون على نهجه وأخلاقه الطيبة.
حسن الخلق لا يقتصر فقط على التعامل مع البشر بل يشمل أيضًا التعامل مع الحيوانات والطبيعة وكل ما يحيط بالإنسان، فمن كان حسن الخلق في تعامله مع الجميع نال رضا الله ومحبة الناس وعاش حياة هانئة مليئة بالسعادة والطمأنينة.