مرفت بخاري
قَرُبَ الرَّحِيلُ وفي الفُؤادِ غَصَّةٌ
يا شَوقُ، يا رمضانُ، فَتَأنَّى
كالبرقِ جِئْتَ، والقُلوبُ عَليلَةٌ
ومضَيْتَ بَرقًا، والصِّراعُ أَضَنَّا
إِنِّي وَرَبِّ البيتِ أَهوى صُحْبَةً
في لَيلِ عَفْوِكَ، يا حَبيبُ، اشْمَلْنَا
مَهْلًا تَمَهَّلْ، فالقُلوبُ تَضَرُّعٌ
فاضَتْ بهِ الأحداقُ، لا تحْرِمْنَا
صَفَّدْتَ شَرًّا، وانْجَلَتْ رَحْمَاتُهُ
ونَزَلْتَ بالقُرآنِ كي تُجْبِرَنَا
وبألفِ شهرٍ فيكَ نَسْأَلُ لَيْلَةً
رَبِّي، لِسَعْيِ نُجَاتِهَا وَفِّقْنَا
بَشَّرْتَنَا بالعَفْوِ إذْ جُدتَ بهِ
نَرجُوكَ عَتْقًا، ربنا وَارْحَمْنَا
قَرُبَ الرَّحِيلُ، ودَمْعُنَا سَبَقَ الوَداعَ
ولِوَصْلِهِ، يا رَبَّنَا، اجْمَعْنَا