الحمدلله خرج منتخبنا الوطني من الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 بأربع نقاط ثمينة، وهي الحد الأدنى الذي طالبت به في مقالي الأسبوع الماضي لتبقى حظوظ المنتخب قائمة في التأهل المباشر من المجموعة الثالثة إذا ما فاز في المباراتين الأخيرتين له في التصفيات مع المنتخبين البحريني والاسترالي، وتعثر المنتخب الأسترالي في مباراته مع المنتخب الياباني صاحب البطاقة الأولى في المجموعة.
قد تبدو الأمور صعبة ولكنها ليست مستحيلة ففوز منتخب اليابان على المنتخب الأسترالي وارد بنسبة كبيرة وحتى تعادلهما يكفينا في حالة حقق منتخبنا العلامة الكاملة في في الجولة الأخيرة من التصفيات، ومن حسن الحظ أن مباراة الأسترالي سوف تسبق مباراة منتخبنا مع المنتخب البحريني بساعات حيث سندخل المباراة ونحن نعلم ماذا نحتاج منها ،فقد يكون التعادل مع البحرين كافيا في حالة خسارة أستراليا من اليابان على أمل الفوز على المنتخب الأسترالي في المباراة الختامية من التصفيات، وفي حالة تعادلهما سيكون الفوز على البحرين وأستراليا مطلوباً من منتخبنا للتأهل المباشر، وأما فوز أستراليا على اليابان وهو مستبعد جداً فهو يعني أن المنتخب الوطني سيعمل على ضمان التأهل للملحق الآسيوي من خلال تحقيق المركز الثالث أو الرابع في المجموعة، والذي سيكون في المتناول بحصد ثلاث نقاط في مباراتي الجولة.
دعواتنا لمنتخبنا الوطني في التوفيق في الجولة الأخيرة من التصفيات، وأن يكون التأهل المباشر بالبطاقة الثانية من المجموعة الثالثة حليفه، وإن لم يتحقق ذلك، فنتمنى أن يكون التأهل من خلال نافذة الملحق الآسيوي من نصيب الصقور الخضر وهم جديرون بذلك.
كلاسيكو الكأس وديربيات العيد
يعود النشاط الكروي للملاعب في ثالث ورابع أيام العيد بمباراتي نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وتعد الأولى منها مواجهة قوية في كلاسيكو كبير يجمع الاتحاد والشباب وتليها مباراة نصف النهائي الأخرى ما بين القادسية والرائد، فمن سيتأهل للنهائي الكبير ويتشرف بالسلام على راعي المباراة، ويكون على بعد خطوة من تحقيق الكأس الغالية والتوقع بنتيجة المباراتين قد يكون صعباً لأنها تأتي بعد فترة توقف لأكثر من أسبوعين، ومباريات خروج المغلوب تكون غالباً صعبة ومختلفة عن مباريات الدوري وتحسم بالتفاصيل البسيطة، ولذا فالتوقعات ستكون مفتوحة في كلتا المواجهتين، وتتبعهما في نهاية الأسبوع مباراتا الدربي في الرياض وجدة، واللتان ستكونان قمة في الإثارة ونتائجهما ستكون مؤثرة في التنافس على بطولة الدوري والمراكز المؤهلة لدوري نخبة أبطال آسيا، ومن الصعب التكهن بالنتائج فيهما وإن كنت أرى أن الهلال والاتحاد هما الأجهز لحصد نقاط المباراتين والأكثر حاجة لها في سباقهما على تحقيق اللقب، ولكن من يعلم، فقد تأتي النتائج مغايرة، ولاشك أنها إجازة عيد مليئة بالمتعة والإثارة الكروية.
بالتوفيق لجميع الأندية المتنافسة على الوصول إلى نهائي أغلى الكؤوس، وتلك التي ستخوض ديربيات غاية في الأهمية قد تغير في بوصلة الدوري.
بالمختصر المفيد
- منتخبنا الوطني قدم مباراة دفاعية رائعة ضد المنتخب الياباني القوي والذي يلعب من دون ضغوط لحسمه التأهل مبكراً، ولكن عاب علي منتخبنا الضعف الهجومي في المباراة وعدم استثمار اندفاع المنتخب الياباني وخطف هدف يمنحه العلامة الكاملة وقد كان واضحا في المباراة حاجة المنتخب للاعب يربط بين الدفاع والهجوم ويسهل من عميلة الخروج في الكرة من ملعبنا مثل الكابتن سلمان الفرج أو الكابتن محمد كنو، فغيابهما كان مؤثر في هذه الجزئية تحديداً.
- من سيفوز في مباراة الاتحاد والشباب سيكون الأقرب لتحقيق بطولة كأس الملك ،ومن سيفوز في الدربي العاصمي ودربي العروس سيكون في وضع أفضل في القادم له من استحقاقات محلية وقارية
- أتمنى أن يحظى اللاعبون الدوليون بمشاركة كبيرة فيما تبقى من مباريات هذا الموسم حتى يكونوا جاهزين لخوض الجولة الأخيرة الحاسمة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، خاصة وأن الكوتش رينارد بات يركز على اللاعبين الذين يشاركون في المباريات.
وكل عام وأنتم بخير.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod