إيمان الدبيّان
ذرفت العيون خشوعا وذلت القلوب خضوعا، رفعت الأيدي ابتهالاً واصطّفت الجموع أرتالاً.
هامات تسجد ولله تصلي وتحفد، بكل اللغات تؤمِّن خلف إمام دعاؤه على الأرواح يهيمِن، فسبحان من رزقه الصوت الأثير والعلم الغزير، صلاة ينتظرها المسلمون في كل عام لحضور وسماع ومشاهدة دعاء الختام من المسجد الحرام.
ختم القرآن من أقدس مكان تحفه ملائكة السماء ويخدمه رجال عظماء بأفعالهم وحسن قيادتهم وحكمة توجيهاتهم لكل أجهزة الدولة الحكومية والجهات الخاصة وغير الربحية بتسخير كافة الإمكانات وتقديم أرقى الخدمات لأكثر من مليوني مصل في وقت موحد ومكان محدد يصدح فيه بدعاء بليغ العبارات عميق المضامين والكلمات بطلب الرحمة والمغفرة للأحياء والأموات وسؤال العفو والقبول وعتق الرقاب من النار بكرم الواحد الغفار.
دعاء لم يقتصر على المصلين بل عمّ جميع المسلمين في كل الأنحاء بلا استثناء وفي كل قضاياهم ولجميع حاجاتهم.
في دعاء الختام من المسجد الحرام
تشرئب الأعناق افتخارا ويقف العالم انبهارا بتفاصيل البناء المحيط بروعة صوت الدعاء يحلق كحمام مكة الآمن في أرجاء البلد الأمين العامر بعناية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبإشراف مباشر من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز اللذين ندعو لهما وللمؤسس الملك عبدالعزيز في دعاء ختم القرآن كفاء ما بذلوه من إحسان ورعاية لقاصدي الحرمين حجاجا وزوارا ومعتمرين، وجزاء ما قدموه للإسلام أمة وشريعة وموطنا، أبدع الإمام وتجلى، وخشع رجاءً كل من استمع له وخلفه صلّى فالحمدلله على التمام والشكر له أن بلغنا بأمن هذا الختام ونسأل الله أن يعيده على المملكة برخاء ونمو كل عام.