أحمد يوسف الراجح
في فضاء الإعلام وزحام الوسائل الإعلامية تحقق قناة العربية مسيرة إعلامية حافلة بالإنجازات والشفافية ومواكبة الأحداث والتطورات في كافة الأصعدة والمناحي الثقافية والسياسية، والاقتصادية والمجتمعية، والرياضية من الشاشة الفضية مروراً بالموجات الإذاعية وصولاً إلى الشبكة العنكبوتية.
القصة
تبدأ القصة من عراب الإعلام المرئي الشيخ وليد آل إبراهيم الذي يعود له الفضل في وضع حجر الأساس للإعلام المرئي الحديث من خلال تأسيسه MBC ومن ثم تأسيسه الشبكة الإعلامية التي تستظل منها «العربية» التي تعد اليوم أحد أهم الكيانات الإعلامية، للمملكة العربية السعودية والشريك الأساسي في مسيرة التنمية، والنهضة الشاملة للبلاد بصفتها قوة ناعمة في صناعة الإعلام المرئي الحديث.
البداية
في وقت سابق كان الإعلام العربي (تقليدياً) غير قادر على مواكبة التطورات الجذرية التي طرأت على الإعلام الحديث، علاوة على ذلك وجود بعض القنوات الإخبارية التي تعود مرجعيتها لأحزاب عدائية، تحاول ترويج أفكار هدامة وتمارس التضليل على المشاهد العربي والعالمي، وتقود حملات عدائية وحاقدة خاصة على المملكة العربية السعودية.
كان لابد من وجود قناة إخبارية عالية المستوى شعارها النزاهة والحيادية تظهر الحقائق، وتستنكر الممارسات الإعلامية المعادية للأوطان العربية، وتحقق حرية الإعلام واحترام الشعوب ورموزها بشكل مهني واحترافي. وبالفعل استطاعت «العربية» بفضل الجهود الرامية والدعم المالي والمهني من قبل الشيخ وليد آل إبراهيم أن تحظى بمكانة عالية وتنال تقدير الجميع.
التميز
إن أهم ما يميز عروس الفضاء قناة العربية أنها ثابتة ومتجددة، تشكل برصانتها وتفوقها إعلاماً سعودياً عربياً مميزاً؛ بفضل الاحترافية العالية من قبل قيادتها الاحترافية التي تسعى دوماً للتميز والتفوق والسبق الصحفي بشغف متجدد وموضوعي، وعلى رأسهم سعادة الأستاذ ممدوح المهيني المدير العام لقناتي العربية والحدث، حيث يحرص السيد المهيني على توفير كافة الإمكانيات الإدارية واللوجستية لدمجها مع خبراته الطويلة في قطاعات الصحافة والتليفزيون، وذلك من أجل ضمان تسيير شؤون العمل والإنتاج للقناة على أكمل وجه وبشكل احترافي.
الحبكة
أهم سر في نجاح العربية من الجانب الإعلامي أنها تتحلى بالأمانة والدقة والموضوعية في صناعة الخبر والسبق الصحفي والشمولية العالية في تغطية الأحداث المحلية والعربية والعالمية بشفافية كبيرة وموضعية، بدون تحيز أو محسوبيات، من خلال صناعة احترافية جعلت منها أهم وأعرق الكيانات الإعلامية المتطورة في الوطن العربي والعالم.
صناعة الوعي الإعلامي
لقد أسهمت العربية في صناعة الوعي الإعلامي للمجتمعات العربية والعالمية، وذلك بفضل الشمولية والشفافية والحبكة في صناعة الخبر وتغطيته، ومن ثم عرضة وتحليله عبر برامج حوارية منوعة تكاد أن تكون أشبه بمجالس برلمانية من خلال طرحها الديمقراطي وتقبلها للآراء المختلفة.
علاوة على ذلك أسهمت العربية في تثقيف المشاهد البسيط الذي كان لا يفرق بين الخبر والإشاعة، يعتمد على الأخبار المغلوطة أو التوقعات التي تتبناها بعض القنوات الإخبارية الضعيفة التي تحاول أن تصنع أكاذيب؛ ظناً منها أنها بهذه الطريقة ستكسب المشاهدين، متجاهلة أن المعلومة الإخبارية تقوم على المصداقية والأدلة وليس التوقعات والإشاعات.
تستطيع أن تصف «العربية» بأنها منبر الحقيقة وجامعة تخصصها الوعي السياسي من خلال موادها الإعلامية المتنوعة التي تقوم على نخب من السياسيين والمسؤولين العرب والعالم المحافظين على الثقافة السياسية ومبادئ الاحترام والنزاهة؛ وهذا ما جعلها مرجعاً للمعلومة والخبر للمشاهد وللقنوات والوسائل الإعلامية الأخرى.
العربية والصحافة
لقد برزت صفحة العربية للمقالات كصحيفة رائعة تقتنص أبرز المقالات المتداولة عبر الصحف السعودية والعربية لتصبح وجهة مهمة للقراء العرب دون تحيز لكاتب معين أو لصحيفة معينة، علاوة على إعداد التقارير والحوارات الصحفية المدعمة بصور وفيديوهات لدعم الخبر لتتميز وتنفرد «العربية نت» على مدار الساعة بنقل وصناعة الأخبار واقتناص المقالات المؤثرة والبارزة.
العربية والتنمية البشرية
نعم لقد أسهمت العربية في صقل الشباب العربي والسعودي خاصة وإكسابهم القدرات والمعارف العلمية والمهنية التي تؤهلهم للإسهام والتميز في صناعة الإعلام المرئي الحديث والارتقاء به محلياً وعالمياً، من خلال صناعتها كوكبة من أهم الإعلاميين السعوديين والعرب في كافة التخصصات الإعلامية من مذيعين وكتاب وفنين ومراسلين والخ...
إنها حقاً تنمية بشرية وإعلامية لكافة الشعوب والدول العربية والعالمية جعلت منها وجهة أولى للشباب المتخصص بالمجال الإعلامي ومصدراً موثوقاً لكافة الشؤون الإخبارية للقنوات المحلية والعالمية.
العربية هي المفخرة والنموذج المشرق للإعلام السعودي.. وفي الختام شكراً قناة العربية.