د.نايف الحمد
سال الكثير من الحبر عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي إثر عودة المنتخب السعودي من مباراته التاريخية من قلب سايتاما باليابان، حيث نجح الأخضر بخطف نقطة التعادل من أمام الساموراي الياباني الذي يعد أقوى المنتخبات الآسيوية وأشرسها على الإطلاق.
خلاف كبير ووجهات نظر متباينة دارت حول المباراة؛ اختلفت فيها زوايا الرؤية والتقييم لمنتخبنا، لكنها اتفقت في غالبيتها على إيجابية نتيجة المباراة، وخصوصاً أنها المرة الأولى في تاريخ فريقنا الوطني الذي ينجح فيه بالعودة دون أن يخسر من الأراضي اليابانية.
في المباراة لم يظهر المنتخب بهويته المعروفة، خاصة وهو قادم من انتصار على الصين مستوى ونتيجة ويقدم لمحات تعكس قيمة وتاريخ البطل القاري الأسبق ما جعل الجميع يتفاءل بقدرة منتخبنا على مقارعة الفرق الآسيوية الكبرى، وهذا ما جعل المنتخب في مرمى النقد وهو يقدم أداءً دفاعياً بحتاً طوال دقائق المباراة.
دون أدنى شك أن الأسلوب الذي انتهجه هيرفي رينارد كان مزعجاً حقاً للجماهير المتعطشة للإبداع، كما أنه كبّل اللاعبين ولم يمنحهم الفرصة في تقديم ما يمتلكون من إمكانيات، لكن العبرة بالنهاية للنتائج، وقد حقق نجومنا الأبطال ما هو مطلوب منهم بانتزاع نقطة ثمينة أبقت على حظوظ الأخضر في التأهل المباشر وسجلوا نتيجة للتاريخ بكسر عقدة الملاعب اليابانية بتحقيق أول نتيجة إيجابية في اليابان.
لن ننسى الصمود البطولي لنجومنا في هذا اللقاء، وكذلك الاكتشافات الجميلة والأداء الفردي العالي للجدد منهم أمثال المدافع الرائع الذكري والأداء اللافت لمجرشي والحارس المتطور العقيدي.
في مباراة الصقور الخضر أمام اليابان حقق المدرب رينارد ما كان يسعى له، لكني لا أتمنى أن يكرر ما فعله حتى لو واجه البرازيل؛ فلتلك المباراة ظروفها التي يمكن لنا أن نتفهمها كعدم جاهزية عناصر المنتخب وحساسية موقفه في المنافسة على بطاقة التأهل، أما القادم فنتمنى أن نرى فريقنا الوطني بهويته التي رسمها عبر عقود من التاريخ والمجد والإنجازات.
أمام المنتخب السعودي مباراة مفصلية لا تقبل أنصاف الحلول أمام الشقيق البحريني في المنامة وعليه أن يكسبها بانتظار هدية يابانية في مباراته أمام أستراليا سواء بالفوز أو حتى التعادل.. عندها سننتظر مشهد الحسم هنا في الرياض أمام الأسترالي في ملحمة متوقعة في آخر مواجهة في المجموعة.
نقطة آخر السطر
تقبل الله طاعاتكم.. عيد مبارك؛ وكل عام وأنتم بخير.