العقيد م. محمد بن فراج الشهري
شهدت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة نهضة غير مسبوقة تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقد جاءت البيعة الثامنة له تأكيدًا على ثقة القيادة والشعب في رؤيته الطموحة التي تسعى إلى تحقيق تحول شامل في مختلف المجالات، فمنذ توليه ولاية العهد في عام 1438هـ، أحدث نقلة نوعية في الاقتصاد، والتنمية، والتكنولوجيا، والمجتمع، مما عزز مكانة السعودية عالميًا.
في هذا المقال، سنستعرض أبرز إنجازاته منذ البيعة الثانية، مع التركيز على رؤيته الاستراتيجية وتأثيرها في المجالات الحيوية.
يشهد الـ26 من رمضان 1446هـ الذكرى الثامنة لبيعة تولي سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ولاية العهد، نعم، إنها الذكرى الثامنة التي يتطلع للاحتفاء بها أبناء المملكة العربية السعودية للتعبير عن فخرهم بالإنجازات الوطنية العظيمة التي تحققت بفضل رؤية وتوجيهات سمو ولي العهد خلال الأعوام الثمانية الماضية، والتعبير عن اعتزازهم بحكمة وسداد رأي وبُعد نظر سمو ولي العهد التي ساهمت مساهمة مباشرة في الارتقاء بمكانة المملكة العربية السعودية على جميع المستويات الدولية والعالمية.
تمثل البيعة الثامنة للأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محطة مهمة في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث تعكس استمرار الثقة الشعبية والقيادية في رؤيته الطموحة التي أحدثت تحولًا جذريًا في مختلف المجالات، فمنذ توليه ولاية العهد في عام 1438هـ، شهدت المملكة قفزات نوعية في الاقتصاد، والتنمية الاجتماعية، والتكنولوجيا، والسياسة الخارجية، مما جعلها واحدة من الدول الرائدة على الساحة العالمية، وفي هذا المقال، سنتناول الإنجازات الكبرى التي تحققت في عهد الأمير محمد بن سلمان، بدءًا من التحولات الاقتصادية، مرورًا بالتنمية الاجتماعية والتكنولوجية، وصولًا إلى دوره البارز في تعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا. نعم، إنها البيعة الثامنة لبيعة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود التي يفخر ويعتز بها أبناء المملكة العربية السعودية وفاءً وإخلاصاً وطاعة منهم تجاه من سخَّر حياته لخدمة الوطن حتى يصبح في مقدمة الدول الصناعية والتقنية والتكنولوجية، وسخَّر حياته في سبيل خدمة المواطن حتى ينعم بالأمن والأمان والرفاه في جميع شؤون حياته، وإذا كانت تلك الجهود الجبَّارة التي بذلها سمو ولي العهد أثمرت نتائج عظيمة على مستوى التنمية والتطوير والتقدم والتحديث حتى أصبحت المملكة العربية السعودية في الصفوف الأولى في درجات النمو الاقتصادي والتنموي والتقدم الصناعي، فإنها كذلك أثمرت نتائج عظيمة على مستوى المكانة الدولية والعالمية التي وصلت لها المملكة العربية السعودية حتى أصبحت واحدة من كِبار المُؤثرين في حركة السياسة الدولية والنمو الاقتصادي الدولي، وفي الوقت الذي يشهد فيه الواقع بتلك النتائج والإنجازات العظيمة التي ارتقت بالمملكة العربية السعودية على جميع المستويات الداخلية والدولية، فإن المكانة العالمية لمقام ومنزلة سمو ولي العهد تعززت في المجتمع الدولي حتى أصبح يوصف بأنه «رجُل السَّلام»، بالإضافة للأوصاف السَّامية والجليلة التي عُرف بها مُنذُ توليه ولاية العهد في 26 رمضان 1438هـ.
نعم، لقد عُرف ولي العهد برؤيته وتوجيهاته الحكيمة الشَّاملة والهادفة للبناء والتنمية والتطوير والتحديث للارتقاء بمكانة الاقتصاد والصناعة في المملكة العربية السعودية بشكل خاص وفي المنطقة والعالم بشكل عام، وقد شهدت لسموه الأعوام الثمانية الماضية بذلك وما زالت، وقد عُرف ولي العهد بسياساته الدولية الحكيمة الهادفة لتعزيز الأمن والسِلم والاستقرار والازدهار على جميع المستويات الإقليمية والدولية والعالمية، وقد شهدت لسموه الأحداث السياسية والجهود الدولية بذلك وما زالت، وتتويجاً لتلك الرؤى والتوجيهات والسياسات الحكيمة والسامية والبناءة أصبح سموه يُعرف ويوصف بأنه «رجُل السَّلام» الأول على جميع المستويات الإقليمية والدولية والعالمية، نعم، إن المجتمع الدولي المُؤمن إيماناً يقينياً بحكمة وعقلانية سمو ولي العهد، وإن المجتمع الدولي الواثق ثقةً عظيمة بسداد رأي وبعد نظر سمو ولي العهد، اتجه بجميع أطرافه الدولية، وكل القوى العالمية والكُبرى، باتجاه سمو ولي العهد طالبين منه –حفظه الله – التوسط بينهم لحل خلافاتهم السياسية، وراغبين من سموه التدخل لإنهاء النزاعات المسلحة القائمة بينهم، وسائلين سموه الحِكمة والرأي السديد لكيفية وقف الصراعات والحروب التي دمَّرت مُجتمعاتهم واستنزفت مواردهم المَّادية والبشرية. كما أن الجهود الجبَّارة والعظيمة التي بذلها ويبذلها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سبيل تعزيز السَّلام الإقليمي والدولي والعالمي دفعت جميع قادة ورؤساء القوى الكُبرى في المجتمع الدولي للتواصل والتباحث المُباشر معه –حفظه الله – بصفته «رجُل السَّلام»، من أجل مُساعدتها على إيجاد الحلول السياسية والدبلوماسية لإحلال السَّلام العالمي وإنهاء الصراعات والنزاعات بالطرق السلمية، حيث في السنوات الأخيرة شهدت المملكة العربية السعودية العديد من المبادرات والمشاريع التي تعكس رؤية الأمير محمد بن سلمان الطموحة من بين هذه المبادرات، يأتي مشروع «القدية»، المدينة الترفيهية التي تهدف إلى أن تكون وجهة عالمية للترفيه والثقافة والفنون، هذا المشروع يعتبر نقلة نوعية في قطاع السياحة والترفيه في المملكة كما أطلق الأمير محمد بن سلمان مبادرة «السعودية الخضراء»، التي تهدف إلى زراعة ملايين الأشجار وتحسين جودة الهواء والحد من التصحر، هذه المبادرة تأتي في إطار جهود المملكة لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئ، بالإضافة إلى ذلك، قاد الأمير محمد بن سلمان جهود المملكة في مكافحة التغير المناخي من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة وتقنيات الحد من الانبعاثات الكربونية. في مجال التكنولوجيا والابتكار، أطلقت المملكة مشروع «مدينة المعرفة الاقتصادية»، التي تهدف إلى أن تكون مركزًا للتكنولوجيا والابتكار في المنطقة، هذا المشروع يهدف إلى جذب الشركات التقنية الناشئة وتعزيز البحث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية.
كما شهدت المملكة تطورات مهمة في مجال البنية التحتية، حيث تم تنفيذ العديد من المشاريع الكبرى مثل «مشروع البحر الأحمر» الذي يهدف إلى تطوير وجهة سياحية عالمية على ساحل البحر الأحمر، هذه المشاريع تعكس التزام الأمير محمد بن سلمان بتطوير البنية التحتية وتعزيز القطاع السياحي كجزء من رؤية 2030.
كما يتطلع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى مستقبل مشرق للمملكة العربية السعودية من خلال مواصلة تنفيذ رؤية 2030، من بين الخطط المستقبلية، يأتي مشروع «ذا لاين» في مدينة نيوم، الذي يهدف إلى بناء مدينة ذكية مستدامة تعمل بالطاقة المتجددة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، هذا المشروع يعكس رؤية الأمير محمد بن سلمان لمستقبل يعتمد على التكنولوجيا والابتكار.
كما يواصل الأمير محمد بن سلمان جهوده لتعزيز دور المملكة على الساحة الدولية من خلال المشاركة الفعالة في المنظمات الدولية وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الكبرى، هذا التوجه يعكس التزام الأمير بتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم. في مجال التعليم، يهدف الأمير محمد بن سلمان إلى تطوير النظام التعليمي في المملكة من خلال تحسين جودة التعليم وتعزيز البحث العلمي والابتكار، هذه الجهود تساهم في إعداد جيل جديد من القادة والمبتكرين الذين سيقودون المملكة نحو المستقبل.
وفي الختام، تعكس البيعة الثامنة للأمير محمد بن سلمان كولي للعهد التزامه بتحقيق التغيير والتقدم في المملكة العربية السعودية، من خلال رؤية 2030، يسعى الأمير محمد بن سلمان إلى بناء مستقبل مستدام ومزدهر للمملكة، معززًا مكانتها كقوة اقتصادية وسياسية في المنطقة والعالم.
تأتي ذكرى بيعة سمو ولي العهد - حفظه الله - في ظل عدد من الإنجازات التي حققتها المملكة، حيث تشهد المملكة تطوراً كبيراً على كافة المستويات وتحولات نوعية كان عرَّابها سمو ولي العهد الذي قادها إلى التقدم محلياً وإقليماً ودولياً حتى أصبحت محط أنظار العالم على كافة الأصعدة. وتجيء مسيرة سمو ولي العهد حافلة بالإنجازات التي تسابق الزمن في سرعتها واستشرافها للمستقبل، والتخطيط الإستراتيجي القائم على دعائم من العلم والابتكار والعقول الشابة الواعدة والفكر المستنير، لإيمانه - حفظه الله - بقدرات شباب وشابات المملكة.
وأضحى سمو ولي العهد قائداً مُلهماً على المستوى العالمي، يجعل من الأفكار واقعاً ملموساً على خريطة الإنجازات السعودية، ويحفز على العمل المتنوع في مختلف المجالات التنموية بما أسهم في تحقيق الكثير من مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة في وقت مبكر، وهو ما تأكد في معظم القطاعات.
ويجسد احتفاء المملكة والشعب السعودي بهذه الذكرى المباركة تجديد البيعة لقائد استثنائي يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويمتلك القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية بناءً على رؤية إستراتيجية ودراسة متأنية لآثارها، بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن، ويعزّز مكانة المملكة على الساحة الدولية، حيث لعبت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد دوراً فاعلاً في تعزيز الأمن والاستقرار من خلال بناء تحالفات إستراتيجية، والمشاركة الفاعلة في جهود مكافحة الإرهاب العابر للحدود بما يسهم في مواجهة التهديدات الأمنية الكبرى، فضلاً عن تعزيز المملكة مكانتها الدبلوماسية من خلال المبادرات السلمية التي تسعى لحل النزاعات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ومن الأهمية القول إن الجهود الجبَّارة والعظيمة التي بذلها ويبذلها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سبيل تعزيز السَّلام الإقليمي والدولي والعالمي دفعت جميع قادة ورؤساء القوى الكُبرى في المجتمع الدولي للتواصل والتباحث المُباشر معه -حفظه الله- بصفته «رجُل السَّلام»، من أجل مُساعدتها على إيجاد الحلول السياسية والدبلوماسية لإحلال السَّلام العالمي وإنهاء الصراعات والنزاعات بالطرق السلمية، نعم، إن سياسات وتوجهات وحِكمة سمو ولي العهد الهادفة للتنمية الشَّاملة، والمحققة للبناء على جميع المستويات الداخلية والخارجية، والسَّاعية لتعزيز الأمن والسَّلام والاستقرار والازدهار الإقليمي والدولي والعالمي، تنطلق من القيم والمبادئ السَّامية التي أسس لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود -طيب الله ثراه- وثبَّت مكانتها وعزَّزَ حضورها في السياسة الدولية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله.