محمد العشيوي - الجزيرة:
حقق مسلسل (شارع الأعشى) نجاحًا وانتشارًا عربيًا لافتًا، مسجلًا أكثر من 29 مليون مشاهدة في الوطن العربي، ليصبح واحدًا من أبرز الأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني..
المسلسل مستوحى من رواية (غراميات شارع الأعشى) للكاتبة بدرية البشر، واستطاع أن يقدم تجربة تراجيدية مختلفة مزجت بين الحبكة الرومانسية والواقع الاجتماعي، مدعوما بأداء مميز من نخبة من النجوم والمواهب المحلية، ورسائل درامية لامست قلوب المشاهدين.
* * *
إلهام علي: الفن قوة ناعمة
تؤكد نجمة (شارع الأعشى)، إلهام علي، أن الفن جزء لا يتجزأ من المجتمع، مضيفةً في حديثها أن الفن هو القوة الناعمة، وهذا هو التأثير الحقيقي، وقد نكون وجهة جاذبة للمحبين لزيارة المملكة، بما يحمله الفنان من الهوية والمبادئ، وشددت على أهمية أن يكون الفنان ممثلًا لوطنه بصورة مشرفة في الدراما السعودية.
كما أشادت بنجاح (شارع الأعشى)، رغم شراسة المنافسة، مؤكدةً أن العمل ساهم في دعم السياحة بالمملكة من خلال محبة الجمهور له، وحول شخصية «وضحى» وعمقها الإنساني، أوضحت أن تجسيدها لهذه الشخصية كان تحديًا كبيرًا لها، خاصةً أنها ابنة الساحل الشرقي، في حين أن الشخصية تنتمي لبيئة مختلفة تمامًا عنها، وأشارت إلى أنها بذلت جهدًا مضاعفًا لإتقان الدور.
وأضافت أن نجاح مسلسل (خريف القلب) كان نقلة نوعية في الدراما السعودية، حيث حقق نجاحًا قياسيًا غير مسبوق منذ عشرة أعوام، بشهادة الأستاذ علي جابر، واعتبرت أن تقديمها لشخصية بدوية كان أفضل ما قامت به، لكونها تحمل رسالة تسعى إلى إيصالها، وهي النهوض بالدراما السعودية، وأثنت إلهام على دور الشباب في المسلسل، مؤكدةً أن الكوادر الشابة قدمت عملًا رائعًا، وقادرة على مواصلة النجاحات والإنجازات في المستقبل.
* * *
آلاء سالم: شخصية عواطف أثرت في المشاهدين
أكدت آلاء سالم، التي قدمت شخصية (عواطف)، أنها لم تكن تتوقع هذا النجاح والتأثير الكبير، خاصةً على مستوى الوطن العربي. وحول اعتماد (شارع الأعشى) على المواهب الشابة، قالت إن الوجوه الجديدة التي شاركت في العمل تمكنت من تحقيق نسبة مشاهدات كبيرة، بفضل الجهد الكبير الذي بُذل والإبداع الذي قدموه، وأشارت إلى أن شخصية عواطف كانت مركبة وتحمل أبعادًا اجتماعية وإنسانية عميقة، حيث كانت معظم مشاهدها مؤثرة، ما جعل الجمهور يتفاعل معها بقوة، كما لفتت إلى أن بعض العبارات التي أدتها خلال العمل لاقت انتشارًا واسعًا، خاصةً مشاهد السطوح، التي لم تكن سهلة كما ظهرت على الشاشة، لكنها نجحت في إيصالها بإتقان، بفضل دعم مدققي اللهجات الذين ساعدوها في إتقان اللهجة النجدية.
وأضافت أن بذل الجهد وتجاوز الصعوبات أثمر في النهاية بمتابعة المشاهدين للعمل، كما أوضحت أن إقامتها في المملكة واختلاطها بالمجتمع السعودي سهل عليها تجسيد الشخصية، مؤكدةً أن التحدي القادم لها سيكون في تقديم أدوار الشر، للخروج من النمط التقليدي.
* * *
لمى الكناني: الجمهور هو سبب النجاح
أعربت لمى الكناني، التي جسدت دور البطولة في شخصية (عزيزة)، عن اعتزازها بالنجاح الذي حققته، مشيرةً إلى أن ذلك مسؤولية عظيمة تجاه ما تقدمه في الدراما السعودية، وأكدت أن الاجتهاد الذي بذله طاقم العمل كان أحد الأسباب الرئيسية وراء نجاح المسلسل، إلى جانب دعم الجمهور، وحول دورها، قالت إنها كانت على أتم الاستعداد لتجسيد الشخصية، نظرًا للحقبة الزمنية التي يدور فيها العمل، مشيرةً إلى تفاؤلها الكبير بنجاح الدور، كما تحدثت عن الصعوبات والضغوط التي واجهتها أثناء التصوير، إلا أنها استطاعت تجاوزها بفضل سرعة البديهة المطلوبة من المخرج وفهمها العميق لأبعاد الشخصية.
وفيما يتعلق بالنكهة الدرامية التي قدمتها، أوضحت أن المسلسل نقل صورة طبيعية للأنثى، مستعرضًا تطور شخصية عزيزة في علاقاتها المختلفة، من خلال التدرج في العلاقات في حياة عزيزة، مضيفة أنها حالات طبيعية ما بين الإعجاب وتطور علاقات البناء المظهري الذي قدمته مروراً بعلاقتها الأخيرة مع (جزاع)، وأكدت أنها تشعر الآن بمسؤولية كبيرة تجاه الجمهور، وتعتزم تقديم أفضل ما لديها في أعمالها المقبلة.