محمد بن عبدالله آل شملان
لقد وفق الله سبحانه وتعالى الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بوادي الدواسر بالتشرّف بحمل مسؤولية الارتقاء بمستوى الوعي المجتمعيّ بأهمية القرآن الكريم وبناء جيل حافظ له منذ عام 1425هـ، ووضعت الأنظمة التعليمية والإدارية التي تكفل بالعمل بأن يسير على أعلى درجات الكفاءة والمهنية والانضباط.
والحمد لله تعالى، فقد حققت الجمعية منجزات متعددة على مدار عشرين عاماً، في ظل دعم قيادتنا الرشيدة - أعزَّها الله -، فتوسعت مناشطها، وتكاثر عدد الحفّاظ فيها، وازدادت مجمَّعاتها ودُورُهَا القرآنية في ربوع محافظة وادي الدواسر، بل وإقامة المشاريع الاستثمارية، والتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية لخدمة كتاب الله سبحانه وتعالى، كما حصلت الجمعية على نسبة 97 % في التقييم السنوي للحوكمة.
والذي يبعث في النفوس البهجة والفرحة أنه قد التحق بتلك المجمّعات والدُور، الكبير والصغير وغير ذلك من الجنسين، كما التحق بها عدد من المقيمين والمقيمات. إذْ يبلغ عدد المجمّعات القرآنية التابعة لها 8 مجمّعات، فيها 80 حلقة للطلاب، يتعلّم القرآن فيها أكثر من 1280 طالباً، تحت إشراف 57 معلّماً، و9 مشرفين، وبلغ عدد الحفّاظ فيها 286 طالباً، وفي شطر النساء بلغ عدد الدُّور 27 داراً، فيها 101 حلقة للطالبات، يتعلَّم القرآن فيها 1622 طالبة، تحت إشراف 111 معلمة، و5 مشرفات، وبلغ عدد الحافظات 145 طالبة. وفي هذا الميدان الرحب الذي يتسابق فيه المتنافسون ويحصل كل ذي جهد على ثمار ما بذل، فقد خرَّجت الجمعية 23 طالبة مجازاتٍ برواية حفص و5 طالبات بروايات أخرى من حلقات الإقراء والسند، كما بلغ عدد الخاتمين والخاتمات لكتاب الله خلال عامي 1444 - 1445هـ (26) طالبة وطالبة.
وفي إطار التوسع، تم افتتاح عدد من الدور النسائية، منها: دار روض الجنان، دار آسية بنت مزاحم، ودار عائشة رضي الله عنها، كما تعمل الجمعية على استكمال مشاريعها، ومنها المبنى الاستثماري لمعلمات الدور النسائية «ذات النطاقين»، إلى جانب إنفاقها شهرياً 239.500 ريال لمستفيديها، بما يعادل 2.230.500 ريال سنوياً، في سبيل دعم وتحفيظ كتاب الله الكريم.
وإننا كمواطنين، نشكر كل من ساهم بجهد أو وقت أو مال سبيل خدمة كتاب الله تعالى، ابتغاء الأجر والمثوبة ورضوان الله تعالى، فجزاهم الله خيراً. كما نشكر جميع العاملين في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في مدن ومحافظات وطننا الحبيب، ونبارك جهودهم وأعمالهم الخيِّرة. كما نشكر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، -حفظهما الله- على جهودهما بالدعم والتحفيز وخدمة الإسلام والمسلمين، فجزاهما الله خير الجزاء، وأجزل لهما المثوبة والعطاء.