القاهرة - مكتب الجزيرة:
أثار قرار اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية في الحكومة المقالة بإعادة انتشار قوات الشرطة في الشوارع والميادين والأماكن الحساسة في البلاد من أجل عودة الهدوء والأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة تساؤلات كثيرة حول اختفاء رجال الأمن عقب تظاهرات يوم الجمعة الماضي دون تنسيق كامل مع قوات الجيش التي نزلت إلى الشوارع لإعادة الهدوء والانضباط وهو ما جعل بعض المراقبين والمحللين يشيرون إلى وجود نظرية مؤامرة من قبل بعض قيادات الشرطة المصرية بإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار لإجهاض التظاهرات والاحتجاجات.
وأوضح البعض الآخر أن فرار السجناء من عدد كبير من السجون الرئيسية في مصر مثل أبوزعبل ووادي النطرون وليمان طرة أثار الشكوك حول ضلوع بعض قيادات الأمن في عمليات تهريب السجناء من أجل إشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد مضيفين إنهم يضعون أمام قيادات الشرطة تساؤل هام يجب الإجابة عنه هو أين ذهبت قوات وقيادات الأمن والشرطة والمباحث العامة بعد انسحابهم من ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي ولماذا لم يعودوا إلى مكاتبهم وأقسام الشرطة لمواصلة عملهم في نشر الأمن والهدوء والاستقرار ولكنهم تركوا المواطنين يواجهون مصيرهم في الدفاع عن ممتلكاتهم العامة والخاصة وسط حالات نهب وسلب واعتداء من قبل الخارجين على القانون والهاربين من السجون وطالبوا بالتحقيق في الأمر وتقديم المتورطين إلى المحاكمة.ورغم عودة انتشار رجال الشرطة في شوارع العاصمة ومدن محافظات القاهرة الكبرى إلا أن اللجان الشعبية التي شكلها المواطنون واصلت عملها في حماية الممتلكات العامة والخاصة حتى عودة الهدوء والاستقرار وإلقاء القبض على الخارجين على القانون والهاربين من السجون.
كما أعلن الجيش المصري إلقاء القبض على أكثر من أربعة آلاف شخص من الخارجين على القانون «البلطجية» والهاربين من السجون بعضهم عليه أحكام بالإعدام وبعضهم مسجون سياسي وطالبت قوات الجيش الهاربين من السجون بتسليم أنفسهم لقوات الجيش والشرطة العسكرية وقوات الأمن كما طالبت جميع المواطنين بالتعاون معهم باستمرار عمل اللجان الشعبية وتسليم أي هارب أو خارج عن القانون في حالة القبض عليهم وطالبتهم بالالتزام بقواعد حظر التجول التي تبدأ من الثالثة عصراً وحتى الثامنة صباحاً حتى تتمكن قوات الجيش من ضبط الهاربين والخارجين عن القانون.