تتواصل دفعات إعفاء ورثة المتوفين مما تبقى في ذمم آبائهم وأمهاتهم من مقترضي صندوق التنمية العقاري. وعُدَّ هذا الإجراء الذي وجَّه به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مُزيحاً كاهلاً كان يشكِّل أعباءً مادية وشرعية على كاهل الورثة، وإنهاؤها يُعَدُّ براً بوالدهم، كما أنَّ الصندوق يحصل على أمواله عبر القنوات المالية الرسمية، مما يجعله يوفي بالتزاماته تجاه طلبات الاقتراض من قِبَل المواطنين الذين ينتظرون تحقيق أحلامهم بامتلاك منزل مريح.
وإعفاء الورثة، والذي شمل شرائح كثيرة من المقترضين، له شروط وضعها صندوق التنمية العقاري لضمان استرداد أمواله، ومنها وجوب التزام المقترض بتسديد الأقساط المستحقة قبل الوفاة. وبما أن بعض هذه الأقساط متراكمة ومبالغها كبيرة نوعاً ما، وهو ما يحرم الكثير من الورثة من الاستفادة من منحة خادم الحرمين الشريفين، ولهذا، ومن أجل إتاحة الفرصة لهؤلاء من الاستفادة، ومساعدة الصندوق على استرداد أمواله، يُسمح للمتأخرين في سداد الأقساط بمنحهم خصماً تشجيعياً، مثلما فعل الصندوق قبل أعوام حينما قرر إعطاء خصم 10% للذين يبادرون التسديد، ويُتاح لهم الاستفادة من منحة خادم الحرمين الشريفين، وأن يشمل الخصم كل المتأخرين في تسديد الأقساط في أوقاتها. فخصم 10% على المبالغ المتأخرة، وليس خصم 25% الممنوح للذين يلتزمون في تسديد الأقساط في أوقاتها، وهو ما يثري الصندوق ويجعله يعيد الأموال التي قُدِّمت للمقترضين، ويساعده على تقديم قروض جديدة للذين يزداد أعدادهم كل يوم. العودة لخصم 10% من مستحقات صندوق التنمية العقاري على الأقساط المتأخرة يدفع الكثيرين الذين يريدون تبرئة ذممهم ويشجعهم على دفع مستحقات الصندوق ليستفيد منها غيرهم.