الأستاذ رئيس التحرير الموقر.. حفظه الله
تحية وبعد:
مرة برضا ومرة أخرى بتعجب ومرة ثالثة بإعجاب طالعت يوم الأربعاء 2-1-1432 في جريدة الجزيرة بصفحة (الرأي) بعنوان إلى (بعض كتاب الزوايا) وهي أكثر من خمس زوايا وخمس كتاب، وهو تعقيب عام لاأقصد به أحدا انثره بصيغة المفرد في زاويتك حروف صارمة لأتقبل القسمة على التفاهم والتسامح الحرفي والسلوكي من هنا نهض قلمي (الصامت) دائما من عالم (السكوت) ليداعب حرفك مرة عبر مفردات الاستفزاز المؤدب وأخرى عبر الحوار الراقي (الهادئ) جدا لي عدة ملاحظات تحاول ملامسة فلسفتك المبهرة حد الجمال إلا أن هناك اختلافا وتداخلا معك يشبه تداخل ألوان قوس قزح.
1- مفردات النقد المباشر لاتتوافق مع عذوبة ورقة مشاعرك اتجاه الحلول والبدائل على مر العصور لم تسجل حالة واحدة لنجاح كاتب في الهجوم المباشر على ظاهرة معينة أو مشكلة عامة.
2- تمرد القلم عن الكسل وعن التأني وميله للانفعالية هنا تموت قيم الإنسانية العذبة.
3- من لايفهمك من الأطراف الأخرى لازم تسأل هل هو نقص لديك في فن التعامل الإقناعي التفاعلي أو نقص بسيط في التكيف الاجتماعي.
4- مفردات الطيبة من يزرعها وينميها في أي مجتمع هو الكاتب فهو يغرس حضارة التسامح للأسف نادر من الناس يزرعه في تفاصيل حياته لأن الحياة تغيرت وكذلك نوايا البشر تبدلت وهموم الدنيا أنستنا الرومانسية العذبة المباحة.
5- الرجل والمرأة والذين يكتبون في الصحف في هذا الزمن الإعلامي نحتاجهم كاحتياج الإنسان للفرح أقولها بكل صيغ المبالغة وحسب خبرتي البسيطة الاجتماعية أقول (الصحفي الناجح هو الأساس والقارئ المتفهم هو كل الإحساس) فهل تقدرون على ملامسة أي خلل في المجتمع دون تجريح أو شخصنة للأمور؟
6- السلام العاطفي الداخلي المباح يمكن أن نجده عند كتاب صادقين وهم كثر - ولله الحمد - هو في زمننا الحالي ضروري أي ستنجح معادلة: الإعلام والإنسان هما أساس التميز.
7- سلة الفاكهة الجميلة (كوجبة) في زوايا الكتاب من يقدمها، أقصد أنا رجل وطلبت مثلا تفاحة من واحد اسمه (ناصر) والثاني اسمه (قاسم) الأول جاب لي التفاحة مغسولة فقط، أما الثاني فجابها بصحن صغير مقطعة ومعها شوكة ومنديل أيهما أفضل هنا؟ أقصد أنواع وأساليب بعض الكتّاب في الصحف. هنا رومانسية كاتب يرسم الإقناع بألوان الطيف.
(ختاماً) الفقرة الأخيرة: الكتابة هي سبب رئيسي للحوار حتى لو اختلفت معك تظل مفردة الاحترام الصامت هي الأساس في كل تعاملاتنا الاجتماعية البسيطة.
* أقول نقشت هذا التعقيب بدون وضع هدف معين من حضوري الكتابي هدفي (التوضيح الصامت) مجرد خواطر خيالية ممزوجة بتفاصيل الواقع واحترام الطرف الآخر.
فهد إبراهيم الحماد
fas882008@hotmail.com