لا يكفي أن يتبنى رجل واحد أو جمعية واحدة قضية الزواج الجماعي، فهي قضية نشترك جميعنا في مسؤوليتها الدينية والاجتماعية، فالأجر في تزويج شاب بشابة أجر عظيم، والثمرة الاجتماعية لهذا الزواج لا تضاهيها ثمار.
نسمع ونقرأ عن مشروعات خيرية تشارك فيها بعض البنوك وبعض كبرى الشركات الاستثمارية، ويغلب على هذه المشروعات الجانب الإعلامي الذي ينتهي بخروج المصورين من قاعة الاحتفالات. ونحن نحذر دوماً من تصديق مثل هذه الحملات، ومن كونها ستنعكس على المجتمع بإيجابيات حقيقية. ما يجب أن نسمعه أو نقرأه، هو انخراط هذه الكيانات التي تجني أرباحها من أموال المجتمع، أن تسهم في دعمه، في المجالات التي تعود عليه بالنفع. فلماذا مثلاً، لا نرى بنكاً ينظم زواجاً جماعياً؟! ولماذا لا تقوم شركة سيارات ببناء مركز تأهيل معوقين خيري؟! ولماذا لا تؤسس شركة مقاولات معهداً هندسياً للدراسات الفنية المنتهية بالتوظيف؟!
إن قائمة مجالات دعم المجتمع من قبل رجال الأعمال، طويلة جداً. وسوف لن يكون رجل الأعمال ابنا باراً بالمجتمع الذي نشأ فيه ورزقه الله من خلاله، إلا إذا اندمج فيه اندماجا وطنياً، بحيث يعتبر أن مشكلة الشاب أو الشابة هي جزء من مشكلاته. وإن قال أحد ان هذا هو دور الدولة وليس دور رجل الأعمال، فلن أعترض عليه، لكنني سأسأله:
- ألم تدعم الدولة رجل الأعمال؟! يعني حلال ندعمهم، حرام يدعموننا؟؟