|
المدينة المنورة - مروان قصاص
«التعتيمة» مصطلح قديم، يعني مائدة السيدات في حفلات الأعراس عند أهل المدينة المنورة ومكة المكرمة في تلك الفترة؛ حيث كانت الإمكانيات المتاحة قليلة، وكانت «التعتيمة» بديلاً عن الميز، وهو الاسم الجديد لعشاء السيدات في حفلات الأعراس، الذي يكلف كثيراً عكس تكلفة التعتيمة.
ومنذ سنوات قليلة عادت التعتيمة إلى حفلات الزواج, إضافة إلى الميز؛ حيث يتم وضع ركن للتعتيمة، التي تشتمل على الجبن والزيتون والحلاوة الطحينية والهريسة والششني والحلاوة اللدو وغيرها من الأطباق, إضافة إلى الفتوت، وهو نوع خاص من الخبز. وبسبب الإقبال على «التعتيمة» أصبح لدى محال الحلويات قسم خاص لتقديمها, بل بات في المدينة محال متخصصة لهذه المائدة القديمة الجديدة, ولكن عودة التعتيمة جاءت إضافة أو ديكوراً لحفل العشاء للسيدات، يتم وضعها إلى جانب الأطباق الأخرى. وتجد أطباق هذه المائدة إقبالاً جيداً من السيدات لدرجة أن هناك أصواتاً تنادي بالحد من الأطباق المتعددة في حفلات هذه الأيام المكلفة؛ حيث يصل سعر الكرسي الواحد في بعض الحفلات إلى أكثر من 300 ريال, والاقتصار على التعتيمة والرز والسلطات، أما باقي الأطباق المكلفة فلا داعي لها.
ويقول صاحب أحد المحال المشهورة بتنظيم «التعتيمة» بثوبها الجديد بالمدينة المنورة: إن اسم هذه المائدة اشتُقّ من عتمة الليل؛ حيث كان الناس يختارون ساعات المساء لإقامة مناسباتهم وأفراحهم عادة, وكانت «التعتيمة» تقدَّم وجبة عشاء أساسية للمعازيم في تلك الأمسيات.