تجربة غير مسبوقة في عالم الأدب، أن تصدر رواية من تأليف ستة وعشرين مؤلفاً يكتبون باللغة الإنكليزية، انطلقوا جميعاً من حبكة واحدة، كتبها لهم أندرو غوللي، رئيس تحرير مجلة «ستراند ماغازين». عنوان الرواية «لا راحة للميت»، وبدايتها كانت قبل أربع سنوات، إذ أراد غوللي أن يبدأ مشروعاً إبداعياً يخصص ريعه لأبحاث السرطان، وذلك في الذكرى العاشرة لرحيل والدته ضحية هذا المرض. في البداية فكَّر بإصدار مجموعة قصصية أقرب إلى الأنطولوجيا، يساهم فيها كل كاتب بقصة تشويقية، إلا أن دار النشر ردَّتْ بقولها إن بيع الأنطولوجيات ليس رائجاً، وإن الرواية هي التي تحقق مبيعات أكثر. وانطلقت التجربة باثني عشر كاتباً من أصدقاء غوللي، ثم ازداد الكتاب المتعاطفون إلى ستة وعشرين كاتباً.
الغريب أن المجتمعات التي لا تتميز بالتكافل، تبدع كل يوم فكرة متوجهة للإنسان وللتضامن مع معاناته، في حين أن المجتمعات التي تصف نفسها أنها كالبنيان المرصوص، لا تجد فيها من يعبأ بجاره أو زميله وحتى أخيه! أما الروائيون، فكل واحد منهم يقلل من شأن الروائي الآخر، ويعتبره نكرة من نكرات الثقافة. ليس الروائيون فقط، بل حتى كتّاب القضايا الإسلامية! هؤلاء، كيف نجعلهم يكتبون كتاباً مشتركاً لصالح المرضى أو الأيتام؟!
* لمزيد من التواصل: (باتجاه الأبيض، موقع فيس بوك).