حين يكون هناك حديث عن عدم توافر جهاز لقياس درجة الحرارة، والذي لا تتجاوز قيمته عشرة ريالات، في مركز صحي بوسط الرياض، فإننا أمام حالة تنفضنا نفضاً عنيفاً . وحالة الانتفاض هذه ستستمر، حين يتواصل الحديث عن مبنى المركز المتداعي، وعن خدماته الطبية المتردية وخدماته الإسعافية غير المتوافرة، مما يجعله غير مؤهل لأن يكون مركزاً صحياً! السبب في الانتفاض، هو أولاً: أننا أمام مركز في العاصمة، وليس في الليث ولا في عرعر ولا في صفوى ولا في حفر الباطن ولا في صامطة.
وثانياً: لأننا نعرف أن لدى الوزارة من الإمكانات ما يؤهلها لوضع حلول لهذه السلبيات المتراكمة سنة بعد سنة في كل قطاعاتها، سواء المستشفيات المركزية أو المستشفيات التخصصية أو مراكز الرعاية الصحية أو مجمعات الأمل.
وحين أقول، بأن لدى الوزارة من الإمكانات ما يؤهلها لإيجاد الحلول، فإنني أتطلع للوراء، لأيام مضت، حينما كانت الإشادات تتوالى عن خدماتنا الصحية، في موسم هو الأكثر ازدحاماً في العالم بأسره.
يجب الاعتراف بأن الدولة تسخر كل الإمكانيات المادية واللوجستية للوزارة، ويبقى أن تأتي رؤية موضوعية، تخطط للمشكلة الصحية الأزلية، وتحلها من جذورها.
فالمواطن مثل الحاج، يستاهل خدمة صحية متميزة.