ذهب الشاب حمود ضحية تطبيق النظام، وبغض النظر عن ملابسات الحادث دعونا نقف وقفة صادقة لمراجعة نظام ساهر الذي تعرض لهجمة شرسة من قبل الكثير لعدم كفاية التوعية بالأهداف النبيلة التي أوجد من أجلها هذا النظام الذي حد من الخسائر البشرية والأرقام والإحصاءات الصادرة من وزارة الصحة وغيرها من الجهات الرسمية خير دليل على نجاح هذا النظام، نعم دعونا نتساءل ما هي أسباب عدم التقبل والتفاعل مع نظام ساهر ؟ هل يعود ذلك إلى نقص التوعية بأهدافه؟، هل سبب الرفض لهذا النظام الغرامات الباهظة ومضاعفتها؟, أعتقد أن من أهم أسباب التذمر والرفض لهذا النظام الوليد هو الصورة النمطية الشائعة للبعض عن هذا النظام بأن المهمة الوحيدة له هي رصد وضبط المخالفات المرورية آلياً، لذا فلا نستغرب هذا التذمر والرفض، في ظل غياب الرؤية الواضحة والضبابية في فهم دور هذا النظام، كما يجب ألا نغفل دور المجتمع وتفاعله مع ما يستحدث من أنظمة جديدة سواء نظام ساهر أو غيره, لذا ولكي ينجح النظام و يجد الصدى المأمول و التفاعل المقبول من الجميع فلابد من إعادة دراسة لمراجعة الغرامات وطريقة احتسابها مع التوعية المكثفة وعلى كافة المستويات لبيان دور هذا النظام الوليد في المحافظة على الأرواح والحد من الخسائر البشرية والاقتصادية, فالجميع ليس ضد النظام ولكن ضد آلية تطبيق النظام، حيث يجب أن تخفض الغرامات لتتناسب مع دخل المواطن وتلغى مضاعفتها أيضاً كما يجب أن تكثف أساليب التوعية مع إعادة هيكلة وصياغة نظام ساهر بشكل متكامل كما يجب تكثيف حملات التوعية لبيان دور ساهر الحيوي في التقليل من الخسائر البشرية ودوره الهام في انسيابية الحركة المرورية مع العمل على تقنين المخالفات والغرامات وإعطاء فرصة للدفع مع عدم مضاعفة تلك المخالفات وبيان دور ساهر وأهدافه النبيلة وأنه وضع لمصلحة الجميع وليس لتصيد أخطائهم , فهل نسمع بخطوات جريئة من قبل إدارة المرور في هذا المجال حتى لا تتكرر المآسي ويزداد الرفض, أخيراً وليس آخرا (لا لإيقاف نظام ساهر ) فهو نظام أثبت نجاحه وأضحت الطرق أكثر أمانا والتزاما من قبل ولكن (نعم لخفض قيمة المخالفة). وعدم المضاعفة وإعطاء مهلة مقبولة للسداد, رحم الله الشاب حمود وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان، {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
Homod7@hotmail.com