ولَغَ الوغدُ في فُرات العفافِ
أيضرُّ الفراتَ كيدُ الضِّعافِ ؟
غار وَحْلُ البهتان فيه غريقًا
ونقاء الأمواه يختالُ طافِ
تتلاشى الأدرانُ في لُجَّة البح
ر وليست تصيب غيرَ الضفافِ
رُبَّ كلبٍ عوى فضاع صداه
إذ طوته فيها رحابُ الفيافي
رَحِمُ البغْيِ مَجَّ نطفة لغوٍ
وكذا لا يعيش لغْو النِّطافِ
نهش الوغد عرض أمٍّ حَصانٍ
خسئ الوغدُ ناهِشُ الأجْيافِ
إنما ( أمُّنا ) حَصانٌ رَزانٌ
بل تسامى عن هذه الأوصافِ
إن يكن للعفاف في الناس أمٌّ
فهْيَ -رغم الأوباش- أمُّ العفافِ
برَّأ اللهُ عِرضَها في كتابٍ
لامستْ آيُهُ أديمَ الشَّغافِ
لم يزلْ نبعُه ثريًّا نميرًا
يَعْتفيه فيَرْتوي منه عافِ
أفتأتي من بعده وتماري ؟
لا يماري فيه سوى الأجلافِ
لُكَعَ المارقين، لا زلتَ غِرًّا
وغرورُ الأغرار أدهى الأثافي
موغلٌ في مفاوز الجهل، أنى
يتقي الشرَّ وهْو عارٍ وحافِ ؟
إيه عَصْرَ العلوم، مازلتَ تؤوي
بين أهليكَ من بني الأحقافِ
يستطيلون في ضلالٍ وجهلٍ
ما عهدناه في السنينَ العِجافِ
شربوا من سُلافة الجهل أوها
مًا، وهل يستجيبُ صرعى السُّلافِ؟
يا لحى اللهُ مَنْ أشاح عن الح
ق ولم يَثنِه لطيفُ الهُتافِ
يخلد الحق في العصور عزيزاً
ويموتون راغمي الآنافِ
- الدلم